إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس
"أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصَّلاة، فإن قبلت قبل سائر عمله، وإن ردت رد سائر عمله" وقال ﵇: "الصَّلاة من الدين بمنزلة الرأس من الجسد" وقال ﵇: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة".
وكتب سيدنا عمر إلى بعض مسألة: إن أهم أموركم عندى الصَّلاة، فمن حافظ عليها فهو لما سواها أحفظ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. وقال: بين الإيمان والكفر ترك الصَّلاة، وقال ﵇: "الصَّلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الدين".
فينبغى للمؤمن الاهتمام بأمرها، والاعتناء بشأنها، والمحافظة على شروطها وسننها ومستحباتها وقوعاً وأداء.
قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ... (٤٣)﴾ [البقرة: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
وقال ﷺ: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، وقال: "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتَّى تخرج من تحت أظفاره" وقال ﷺ: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة".
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ... (١٨)﴾ [التوبة: ١٨] وقال ﷺ: "من غداً إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا"وقال ﷺ: "إن أعظم النَّاس أجراً في الصَّلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم".
وحكم التارك لها عمداً القتل، والجاحد الكفر في القول الفصل.
قال سيدى خليل: ومن ترك فرضاً آخر لبقاء ركعة بسجدتيها من الضرورى