Skip to content

التنبيه على مشكلات الهداية كتاب الصيد

التنبيه على مشكلات الهداية

ابن أبي العز

Printed page ٥/ ٨٤٨

يحتمل أن يكون لنسيان أو لفرط جوعه أو لنسيان تعليمه، فلا يترك ما ثبت يقينًا من تعلمه وحل صيده بالاحتمال.

وقوله: لأن الحرفة لا ينسى أصلها، فإذا أكل تبين أنه كان تركه الأكل للشبع لا للعلم.

جوابه: المنع أيضًا لما تقدم؛ ولأنه ترك الأكل من صيوده المتقدمة علم أنه كان قد أمسكها لمرسله ولما أكل من هذا الصيد الأخير احتمل أنه أمسكه لنفسه، وقد قال تعالى: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ وقد قال ﷺ لعدي بن حاتم: "فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه" متفق عليه.

فقد نبه ﷺ على العلة بقوله: فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه. ولم يقل فإنه تبين أنه لم يكن متعلمًا، وأنه إنما كان قد ترك الأكل للشبع لا للعلم، وبهذا يحصل الجواب عن قوله: وتبدل الاجتهاد قبل حصول المقصود إلى آخره، والله أعلم.

قوله: (وإذا وقع السهم بالصيد فتحامل حتى غاب عنه، ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتًا أكل، وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتًا لم يؤكل لما روي عن النبي ﷺ "أنه كره أكل الصيد إذا غاب عن الرامي وقال: لعل هوام الأرض قتلته").

فيه نظر، لحديث عدي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا رميت