التنبيه على مشكلات الهداية
Printed page ٥/ ٨٣٦
قوله: (وما روي أنه ﵊: "نهى عن الجمع بين التمر والزبيب وبين الرطب والبسر" محمول على حالة الشدة وكان ذلك في الابتداء).
يعني بالشدة الجذب والغلاء، وفيه نظر، بل لأنه تسرع إليه قوة الإسكار لأن أحدهما يقوي الآخر فيسرع تخمره كما في النهي عن الانتباذ في النقير والمزفت والحنتم والدباء لأن هذه الأوعية تقوي إسراع التخمر إليه فيدب فيه الإسكار وهم لا يعلمون فيشرب الرجل مسكرًا وهو لا يدري فحماهم عن ذلك ثم إنه ﷺ بين أن المعنى الذي نهاهم عنه لأجله عن الانتباذ في هذه الأوعية ما يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى، ولا يقوي ما ذكره