Skip to content

التنبيه على مشكلات الهداية إقامة البينة ممن ادعى اللقطة

التنبيه على مشكلات الهداية

ابن أبي العز

Printed page ٤/ ٣١٥

بمجرد النكول، بل بالشاهدين، فوصفه بينة ظاهرة على صحة دعواه، وقد جعل النبي ﷺ بينة مدعي اللقطة وصفها، فإذا وصفها فقد أقام البينة، وفي تكليف إقامة شاهدين حرج عظيم، ويكون الالتقاط حينئذ تضييعًا وإتعابًا لنفسه بالتعريف، ولو لم يجب دفعها بالوصف لم يجز التقاطها لما ذكر، وهذا المال قد ثبت كونه لقطة، وأن له صاحبًا غير من هو في يده، ولا مدعي له إلا الواصف، فإن الملتقط لا يدعيه، وقد ترجح صدقه فيجب الدفع إليه.

قوله: (ولا يتصدق باللقطة على غني، لأن المأمور به هو التصدق لقوله ﵊ "فإن لم يأت صاحبها فليتصدق بها").

تقدم أن هذا الحديث غير ثابت وإنما أخرجه البزار بسند ضعيف، وتقدم ما في الصحيح مما يدل على أنها بعد التعريف تصير ملكًا للملتقط، وما ذكره المصنف بعد ذلك إلى آخر كتاب اللقطة تقدم التنبيه على ما فيه من الأشكال في أوائله والله أعلم.