Skip to content

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه [ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام]

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي

Printed page ٢/ ٣٧٦

[مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَسمَاءِ]

- و [قَوْلُهُ: ] "لِلَقَحَةٍ [تُحْلَبُ"] [٢٤]. هَذِهِ اللامُ هِيَ التِي تُسْتَعْمَلُ بِمعْنَى "مِنْ أَجْلِ" كَقَوْلكَ: فَعَلْتُ ذلِكَ لَكَ أَي: مِنْ أَجْلِكَ، وَلَيسَتْ كَاللامِ في قَوْلكَ: قُلْتُ لَهُ كَذَا.

- و [قَوْلُهُ "مِنَ الحُرَقَةِ"] [٢٥]. الحُرَقَةُ: قَبِيلَةٌ مِنْ جُهَينَةَ (١).

- وَقَوْلُه: "بِحَرَّة النارِ (٢) ". حَرّةُ النَارِ: مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ حُنَينٍ.

[مَا جَاءَ في الحِجَامَةَ وَأجْرَةِ الحَجَّامِ]

-[قَوْلُهُ: "أعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ يَعْنِي رَقِيقَكَ"]. النَّاضِحُ: الجَمَلُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ وَجَمْعُهُ: نُضَّاحٌ وَنَوَاضِحٌ، والناضِحُ -أَيضًا-: الرَّجُلُ الَّذِي يَسْقِي النَّخْلَ، وَعَلَى هَذَا قَال في تَفْسِيرِهِ: "يَعني رَقِيقَكَ" وَقَدْ رَوَاهُ ابنُ بُكَيرٍ: "نُضَّاحَكَ وَرَقِيْقَكَ" فَيَجُوْزُ في هَذِهِ الرِّوَايَةُ فَتْحُ النُوْنِ فَيَكُوْنُ اسْمًا مُفْرَدًا بِمَعْنَى نَاضِحٍ، وَجَاءَ عَلَى وَزْنِ "فَعَّالٍ" للمُبَالغَةِ كَضَرَّابٍ وَقَتَّالٍ، وَلَا يَجُوْزُ في رِوَايَةِ يَحْيَى غيرُ ضَمِّ النُّوْنِ؛ لأنَّهُ جَمْعٌ. وَيُقَالُ: عَلَفَ يَعْلَفُ هَذَا هُوَ المَشْهُوْرُ، وَحَكَى الزَّجَّاجُ (٣): أَعْلَفْتُ الدَّابَةُ رُبَاعِيًّا. وَكَانَ الأصْمَعِيُّ لَا يُجِيزُ ذلِكَ.