التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه
والخَسَارَةُ. [يُقَالُ] وُضِعَ الرَّجُلُ في البَيعِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ (١) فَاعِلُهُ -إِذَا خُدِعَ-.
- وَقَوْلُهُ: "فَبَتَّ بِهِ". أَي: انفَصَلَ بِه وجَازَهُ، يُقَالُ: بَتَتُّ عَلَيهِ البَيعَ وأَبْتَتُّهُ: إِذَا فَصَلْتُهُ وأَنْفَذْتُهُ.
- وَقَوْلُهُ: "أَشْرِكْنِي بِنُصْفِ هَذِهِ السِّلْعَةِ" أَي: في نِصْفِهَا، يُقَالُ: زَيدٌ بالكُوْفَةِ وَفي الكُوْفَةِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "وَعَلَيهِ العُهْدَةُ"] العُهْدَةُ: مَا وُضِعَ في ذلِكَ الكِتَابِ، والتَّنَازُعُ والرَّدُّ بالعَيبِ.
[مَا جَاءَ في إِفْلاسِ الغَرِيمِ]
-[قَوْلُهُ: "فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْهُ"] [٨٧]. يُقَالُ: أَفْلَسَ الرَّجُلُ إِفْلاسًا، فَإِن نَسَبْتَ ذلِكَ إِلَيهِ قُلْتَ: فُلَّسَ تَفْلِيسًا كَمَا يُقَالُ: سُرِّقَ إِذَا نُسِبَ إِلَى السَّرِقَةِ وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٢): ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾ فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ. وَفِي فُلِّسَ شُذُوْذٌ مِنْ حَيثُ أَنَّ هَذَا البِنَاءَ قَلَّ مَا يُبْنَى إلَّا مِنَ الأفْعَالِ الثُّلاثِيَّةِ كَضُرِّبَ وقُتّلَ، وَمَجَازَ ذلِكَ أَنَّهُ جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ ونَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُم: لأَلٌ لِبَائِعِ اللُّؤلُؤِ (٣). وَمَنْ قَال: انْفَلَسَ وَفَلَسَ الرَّجُل مَفْتُوْحَ الفَاءِ واللَّامِ فَقَدْ أَخْطَأَ.