Skip to content

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه [جامع الجنائز]

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي

Printed page ١/ ٢٦٧

[جَامِعُ الجَنَائِزِ]

- وَقَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيق الأَعْلَى" [٤٦]، . الرِّوَايَةُ بالنَّصْب، والعَامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مُضْمَرٌ، كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا تَخْتَارُ فَقَال: اللَّهُمَّ اخْتَارُ الرَّفِيقَ الأعْلَى، وَلَوْ رَفَعَ لَكَانَ جَائِزًا عَلَى أَنّه تَخَيَّرَ فَقَال: اخْتِيَارِي الرَّفِيقَ الأعْلَى، وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (١): ﴿قُلِ الْعَفوَ﴾ بالرَّفْع والنَّصْب. و"الرَّفِيقُ" اسمٌ مُفْرَدٌ يُرَادُ بِهِ الجَمْعُ، قَال تعَالى (٢): ﴿وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ ورُبَّمَا جَاءَ فَعِيل وفَعُوْلٌ يُرَادُ بِهِمَا الجَمْعُ وَيَقَعَانِ لِلْمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، قَال تَعَالى (٣): ﴿كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا (١٠)﴾ وَقَال جَرِيرٌ (٤):

نَصَبْنَ الهَوَى ثُمَّ ارْتَمَينَ قلُوْبَنَا ... بَأَسْهُمِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ

- قَوْلُهُ: "إِنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أهْلِ الجَنَّةِ ... الحَدِيث" [٤٧].

تَقْدِيرُهُ: إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمَقْعَدُهُ مِنْ مَقَاعِدِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَحَذَفَ واخْتَصَرَ وَكَذَا في أَهْلِ النَّارِ.

- وَقَوْلُهُ: "حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إلَيهِ (٥) يَوْمَ القِيَامَةِ". الهَاءُ من "إِلَيهِ" عَائِدَةٌ