Skip to content

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه [جامع سبحة الضحى]

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي

Printed page ١/ ١٩١

يا بن أُمِّي .......... ... ................ البيت

[جَامِعُ سَبْحَةِ الضُّحَى]

قَوْلُهُ: "قُوْمُوا فَلأصَلِ لَكم" [٣١]. يَرْويهِ كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ: "فَلأُصَلِّي" باليَاءِ، ومِنْهُم مَنْ يَفْتَحُ اليَاءَ وَيَتَوَهَّمُ أنَّه مَنْصُوْبٌ عَلَى مَعنَى "كَي" وَلَوْ أَرَادَ مَعنَى "كَي" لَمْ يَجُزْ دُخُوْل الفَاءِ ههنَا، ومِنَ النَاسِ مَنْ يَفْتَحُ اللَّامَ ويُسَكِّنُ اليَاء يتَوَهَّمُهُ قَسَمًا، وذلِكَ غَلَطٌ؛ لأنَّه لَا وَجْه لِلْقَسَمِ ههنَا، وَلَوْ كَانَ قَسَمًا لَقَال: فَلأُصَلِّيَنَّ بالنُّوْنِ، وإِنَّمَا الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ: "فَلأُصَلِّ " بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى مَعْنَى الأمرِ، والأمرُ [إِذَا كَانَ لِلْمُتكلِّمِ] والغِائِبِ كَانَ بِاللَّامِ أَبَدًا، وإِذَا كَانَ للمُخَاطَبِ كَانَ باللَّامِ وَبِغَيرِ اللَّامِ.

ويَجُوْزُ عِنْدِي أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى مَعنَى "كَي" وَلَا يَصِحُّ ذلِكَ عَلَى أَنْ تُجْعَلَ اللَّام مُتَعَلِّقَةً بـ "قُوْمُوا"؛ لأنَّ دُخُوْل الفَاءِ يَمْنَعُ مِنْ ذلِكَ، أَلا تَرَى أَنّه لَا يَجُوْزُ جِئْتُ فَلأُكْرِمَكَ، وَلكِنْ تَعَلُّقَها بِفِعلٍ مَخذُوْف دَل عَلَيهِ مَا فِي الكَلامِ، كَأَنَّهُ قَال: قُوْمُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُم آمُرُكُم بالقِيَام، فَيَكُوْنُ مِثْلَ قَوْلهِ [تَعَالى] (١): ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ سَألتك أنْ تُرِيَني إِحيَاءَ المَوْتَى.