Skip to content

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه [ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة]

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي

Printed page ١/ ١٦١

فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يركَبْ جَنَاحَي نَعَامَةٍ ... لِيُدرِكَ مَا قَدَّمتَ بالأمسِ يُسْبَقِ

[مَا جَاءَ في السَّاعَةِ الَّتي فِي يَوْمِ الجُمُعَة]

- وَذَكَرَ قَوْلَهُ: "قَائِم يُصَلِّي" [١٥]. قَال وَيُحتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بالصَّلاةِ: الدُّعَاءَ، ويُحتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بالقِيَامِ المُوَاظَبَةَ عَلَيهِ، مِنْ قَوْلهِم: فُلانٌ يَقُوْمُ بأمرِ فُلانٍ وحَوَائِجِهِ، أَي: يَسْعَى في ذلِكَ ويَنْظُرُ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (١): ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. ومِنْهُ قَوْلُ الأعشَى (٢):

يَقُوْمُ عَلَى الوَغْمِ في قَوْمِهِ ... فَيَعْفُوَ إِذَا شَاءَ أَوْ يَنْتَقم

- قَوْلُهُ: "وأشَارَ [﵁] بِيدهِ يُقَلِّلُها" [١٥]. أي: يُصَغَّرُ مَدَّتها. والقِلَّةُ تَتَصرَّفُ في كَلامِ العَرَبِ عَلَى أَربَعَةِ مَعَانٍ:

أحَدُها: ضِدُّ الكَثيرِ كَقَوْلهِ [تَعَالى] (٣): ﴿فِئَةِ قَلِيلَةٍ﴾.

والثَّانِي: بِمعنَى الحَقَارَةِ والصِّغَرِ. وتكُوْنُ للكَثرةِ بِمَعنَى الجَلالةِ