العمل الصالح
سَنَدهِ، أَوْ جَهَالَة فِي رِجَالِهِ.
* وَيَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيث وَغَيْرهم رِوَايَة الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَالتَّسَاهُل فِي أَسَانِيْدهَا مِنْ غَيْرِ بَيَان ضَعْفهَا بِشَرْطَينِ:
١) أَنْ لَا تَتَعَلَّق بِالْعَقَائِد، كَصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى.
٢) أَنْ لَا تَكُون فِي بَيَان الأَحْكَام الشَّرْعِيِّة، مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَلَال وَالْحَرَام.
وَالَّذِي عَلَيْهِ جمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّهُ يُسْتَحَب الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِل الأَعْمَال وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَة أَوْضَحَهَا الْحَافِظ ابْنُ حَجَر وَهِيَ:
١) أَنْ يَكُونَ الْضَّعْف غَيرَ شَدِيدٍ.
٢) أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيث تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ.
٣) أَنْ لَا يَعْتَقِد عِنْدَ الْعَمَل بِهِ ثُبُوتهُ، بَلْ يَعْتَقِد الاحْتِيَاط.
قَوْله: أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيثُ تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ، أَيْ لَا يَكُون عَمَلاً مُحْدَثاً لَا أَصْلَ لَهُ؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم.
* وَيُسْتَثنى مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيث الْمَوضُوع وَهُوَ أَشَرُّ الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَأَقْبَحهَا وَبَعْضُ الْعُلَمَاء يَعْتَبِرُهُ قِسْماً مُسْتَقِلاًّ وَلَيْسَ مِنْ أَنْوَاع الأَحَادِيث الضَّعِيفَة، فَلَا يَجُوزُ نَقْلُه.
تَعْرِيف الْحَدِيث الْمُرسَل
هُوَ مَا قَالَ فِيهِ التَّابِعِّي: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كذا أو فعل كذا.