العمل الصالح
Printed page ٦٢
المنكر
هَذَا مُجَرَّد مِثَال وَهْمِي، فَلَوْ أَنَّ الزُّهْرِي رَوَى حَدِيثٍ عَنْ أَنَس بن مَالِك عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَروِه عَنِ الزُّهْرِي لَا مَالِك بن أَنَس وَلَا اللَّيث بن سَعْد وَلَا سُفْيَان بن عُيَينَة وَلَا غَيرَهُم مِمَّن لَازَم الإمَام الزُّهْرِي وَأَكْثَرَ عَنهُ، فَيَأْتِي رَجُلٌ ضَعِيف لَا يُحْتَمَل تَفَرُّده وَيَأْتِي بِحَدِيث عَنْ الزُّهْرِي لَمْ يَروِه طُلَابه الْمُقَرَّبِين الْمُلَازِمِينَ لَهُ؛ وَهَذَا مَا يُسَمِّيه الْمُحَقِّقُونَ: بـ "منُكَر" وَفِي اصطِلَاح البَعض "لَا أَصْلَ لَهُ" لأنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحاً لَمْ يَفُت طُلَاب الزُّهْرِي الْمُقَرَّبِين.