Skip to content

العمل الصالح أسباب طول الموقف العظيم

العمل الصالح

سامي محمد

Printed page ٥٦٩

وَيَرْفَعُ دَرَجَاتهم فِي الْجَنَّة وَيُخَلِّصَهم مِنَ التَّأخُر عَلَى الصِّرَاط هِي تَقْوَى الله تَعَالَى وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَمَا ذَكَرَ مَرَاحِلَ النَّاس عَلَى الصِّرَاط مِن سُرعَةٍ وَبُطأ قَالَ: «تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَاُلُهْم». وَقَالَ: «ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنهَا بَأعْمَالِهِم». فَهَذَا بِشَأن عُبُور الصِّرَاط وَأَنَّ وَسِيلَةَ الْعُبُور هِيَ الْعَمَل إِنْ كَانَ صَالِحا فَالعُبُور صَالِح، وَإِنْ كَانَ سِيِّئ فَالْعُبُورُ سَيِّئ وَأَمَّا فِي شَأن دَرَجَات الْجَنَّة فَهِي أَيْضاً تُنَال بِتَقْوى الله كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾.

? وَالتَّقْوَى: هِيَ أَنْ يَجْعَلَ بَينَهُ وَبَينَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَة بِفِعل الأَوَامِر وَتَرك الْمَنَاهِي.

وَمَنْ أَعَانَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى عُبُور الصِّرَاط وَجَعَلَهُ كَالْبَرق وَرَفَعَ دَرَجَاتَهُ فَجَعَلَهُ فِي الْفِرَدوس فَهَلْ يَتَأَخَّر فِي الْمَوْقِف؟ فَحَرِيّا بِمَنْ كَانَت سُرْعَتَهُ كَالْبَرق عَلَى الصِّرَاط أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فِي الْمَوْقِف وَفِي الصُّعود فِي دَرَجَات الْجَنَّة.

أَسْبَاب طُولَ الْمَوقِف الْعَظِيم

١٦٧٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرا، فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (١) وَلَا يَزَالُ قُوْمٌ يَتَأخَّرُونَ (٢) حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ ﷿». (٣) =صحيح