Skip to content

العمل الصالح قصر الموقف العظيم على المؤمن

العمل الصالح

سامي محمد

Printed page ٥٦٥

* فَلَوْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ بَعْدَ عُبُورِ الصِّرَاطِ لِمَا وَصَلُوا إِلَيْهِ، وَهَذَا أَقْوَى شَاهِد لِمَنْ قَالَ أَنَّهُ فِي الْمَوْقِف الْعَظِيم.

وَإِلَى مِثْلَ هَذَا ذَهَبَ الْغَزَالِي وَالْقُرْطُبِي.

* وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ اعْتَرَضَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ فِي الْمَوْقِف لَحَالَتِ النَّارُ بَيْنَهُ وَبَينَ وُصُول الْمَاءِ إِلَيْهِ مِنَ الَجَنَّةِ.

وَالْجَوَاب: لَوْ كَانَتْ هَذِهِ حُجَّة لَحَالَت النَّارُ أَيْضاً بَينَ نِدَاء الرَّسُول ﷺ وَبَيْنَهُمْ كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم قَالَ ﷺ: «أُنَادِيْهِمْ أَلَا هَلُم». وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَرِيبا مِنْهُ، وَقَوْلُهُ ﷺ: «يُجْلَون عَنِ الْحَوْضِ». أَي: يُصْرَفُون، وَلَوْ كَانَ كَمَا قِيلَ: أَنَّهُ بَعْدَ الصِّرَاط لَحَالَتْ النَّارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُصْرَفُونَ، لأَنَّ النَّارَ سَتَتَوَلَّى ذَلِكَ وَتَصْرِفهُم.

* وَقَالَ ابْنُ حَجَر: وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ الْحَوْضَ بِجَانِبِ الْجَنَّة ليَنصبَّ فِيهِ الْمَاء مِنَ الْنَّهْر الَّذِي دَاخَلَهَا. ١١/ ٤٦٦.

* وَلَكِن الْقَوْل الأَوَّل أَقْوَى لِكَثْرَة أَدِلَّتِهِ؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم.

وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام الحافظ ابن حَجَر فِي فَتْح الْبَارِي وَجَمَعَ الأَقْوَال وَالتَّرْجِيح ١١/ ٤٦٦.

قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم عَلَى الْمُؤْمِن

١٦٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال: «يَوْمُ