العمل الصالح
الْمُوَافَقَة وَلَوْ لَم يَحْصُل مِنهُ أَمْرا فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ، عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ مُفْسِدَة - أَيْ: مُسْرِفَة فِي التَّصَدُّق - كَمَا فِي الرِّوَايَة الأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُهَا وَتَعْلَمْ أَنَّهُ يَغْضَبُ لِذَلِكَ فَهَذِه لَيْسَ لَهَا أَجْرٌ بَلْ آثِمَة.
* وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَمَا سُألَ هَلْ تَتَصَدَّق الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهِا؟ قَالَ: «لَا إِلاَّ مِنْ قُوتِهَا وَالأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّق مِنْ مَالِ زَوْجِهِا إِلاَّ بِإِذْنِهِ». (١) =صحيح موقوف
* وَهَذَا لَا يُخَالِف مَا تَقَدَّمَ يُحْمَلُ عَلَى التَّأوِيل الأَوَّل إِنْ سَمَحَ لَهَا أَوْ مِنْ عَادَتِهِ فلَهَا الأَجْر وَإِنْ كَانَ لَا يَسْمَحَ وَيَغْضَب لِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا.
* أَوْ يُحْمَلُ النَّهْي عَلَى الْمُفْسِدَة لِمالِ زَوْجِهَا.
مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجَة وَفَضْل الْمُطِيعة
١١٧٠ - عَنْ حَكِيم بْنِ مُعَاويَةَ الْقُشَيري، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا حَقُّ زَوجَة أَحَدِنَا عَلَيهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُر إِلاَّ فِي الْبَيت». قَالَ أَبُو دَاوُد: «وَلَا تُقَبَّح». أَنْ تَقُولَ قَبَّحَكِ الله. (٢) =حسن صحيح
١١٧١ - عَنْ أَبِي أَذينة الصَدَفِي ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَيرُ نِسَائِكُمْ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْمُوَاتِيَة الْمُوَاسِيَة، إِذَا اتَّقَينَ اللهَ، وَشَرُّ نِسَائِكُمْ