Skip to content

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين كتاب الطلاق باب الرضاع وما يتعلق به

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

ابن بزيزة

Printed page ٢/ ٨٨٦

باب الرضاع وما يتعلق به

قال القاضي: ((والرضاع يوجب التحريم)) إلى آخره.

شرح: الأصل في التحريم بالرضاع: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ الآية [النساء: ٢٣]. فأدخل الرضاع تحت حكم التحريم المصدر به في أول الآية، وأما السنة فقوله ﵇: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وقد انعقد الإجماع على مقتضى ذلك، وإنما نشره ﵇.

ويتعلق بالرضاع فصول، بدأ القاضي منها بانتشار الحرمة. وقد أجمع العلماء على أنه ينشر الحرمة ويحرم منه ما يحرم من النسب. قال علمائنا إلا في مسألتين:

الأولى: أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من النسب، ويتزوج أخت ابنه من الرضاع لأن المانع في النسب وطء أمها وهو مفقود في الرضاع.

والثانية: لا يجوز أن يتزوج أخته من النسب، ويجوز في الرضاع، لأن المانع من النسب وطء الأب لأمها، وهذا المعنى مفقود في الرضاع.