الوابل الصيب - ط عطاءات العلم
من المؤمن الضعيف، وفي كُلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَرُ اللهِ وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" رواه مسلم (١).
وعن عوف بن مالك أن النبي ﷺ قضى بين رجلين، فقال المَقْضِيُّ عليه لَمَّا أدبر: حسبنا الله ونعم الوكيل. فقال النبي ﷺ: "إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكَيْسِ، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل" (٢).
فنهى النبيُّ ﷺ أن يقول عند جريان القضاء ما يضرُّه ولا ينفعُه، وأَمَرَهُ أن يفعل من الأسباب ما لا غِنَى له عنه، فإن أعجزه القضاء قال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فإذا قال: "حسبي الله" بعد تعاطي ما أُمِرَ به من الأسباب قالها وهو محمودٌ، فانتفع بالفعل والقول، وإذا عجز وترك الأسباب وقالها؛ قالها وهو مَلُومٌ بترك الأسباب التي اقتضتها حكمة الله ﷿، فلم تنفعْهُ الكلمةُ نَفْعَها لِمَنْ فَعَلَ ما أُمِرَ به (٣).