Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم الفصل الأول: أنواع الذكر

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٠

والنوع الثاني من الذِّكر: ذِكْرُ أمرِه ونهيه وأحكامِه. وهو أيضًا نوعان:

أحدهما: ذِكْرُه بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا، ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا (١).

والثاني: ذِكْرُه عند أمره فَيُبادِرُ إليه، وعند نهيه فَيَهْرُبُ منه.

فذِكْرُ أمره ونهيه شيءٌ، وذِكْرُه عند أمره ونهيه شيءٌ آخر، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فَذِكْره أفضلُ الذِّكْر، وأجلُّه، وأعظمُه فائدة.

فهذا (٢) ذِكرُه هو الفقه الأكبر، وما دونه (٣) من أفضل الذكر إذا صَحَّتْ فيه النيّة (٤).

ومِنْ ذِكْرِه ﷾: ذكرُ آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه،