Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم أحاديث وآثار فيما يحرز العبد من الشيطان

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢١٤

داري (١)، فقيل لي: يا أبا النضر! تَحَوَّلْ عن جوارنا. قال: فاشْتَدَّ ذلك عليَّ، فكتبتُ إلى الكوفة، إلى ابن إدريس، والمُحارِبي، وأبي أسامة، فكتب إليَّ المُحارِبي:

إن بئرًا بالمدينة كان يُقْطَعُ رِشاؤها (٢)، فنزل بهم رَكْبٌ، فشكَوْا ذلك إليهم، فدعوا بدلْوٍ من ماءٍ، ثم تكلموا عليه بهذا الكلام، فصبُّوه في البئر، فَخَرَجَتْ نارٌ من البئر، فَطَفِئَتْ على رأس البئر.

قال أبو النضر: فأخذت تَوْرًا من ماء، ثم تكلَّمتُ فيه بهذا الكلام، ثم تتبَّعْتُ به زوايا الدار، فرَشَشْتُه، فصاحوا بى: يا أبا النضر! أحْرَقْتنا، نحن نتحولُ عنك.

وهو: بسم الله، أمسينا بالله الذي ليس منه شيء ممتنع، وبِعزَّةِ الله التي لا ترام ولا تُضام، وبسلطان الله المنيع نحتجب (٣)، وبأسمائه الحسنى كلِّها، عائذًا من الأبالسة، ومن شر شياطين الإنس والجن، ومن شر كل مُعْلِن أو مُسِرٍّ، ومن شر ما يخرج بالليل ويَكْمُنُ بالنهار، ويَكْمُنُ بالليل ويخرج بالنهار، ومن شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شرِّ إبليس