Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم الرابعة والأربعون: أن الذكر رأس الشكر

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٦٢

كثيرًا؛ فإذا ذكرتني كثيرًا فقد شكرتني كثيرًا، وإذا نسيتني فقد كفرتني" (١).

وقد ذكر البيهقي -أيضًا- في كتاب (٢) "شعب الإيمان" عن عبد الله بن سلام قال: قال موسى ﵇: يا رب، ما الشكر الذي ينبغي لك؟ فأوحى الله تعالى إليه أن لا يزال لسانك رطبًا من ذكري. قال: يا رب إني أكون على حالٍ أُجِلُّك أن أذكرك فيها. قال: وما هي؟ قال: أكون جنبًا، أو على الغائط، وإذا بُلْتُ. فقال: وإن كان. قال: يا رب، فما أقول؟ قال: تقول: "سبحانك وبحمدك، وجنبني الأذى، وسبحانك وبحمدك، فقني الأذى" (٣).

قلتُ: قالت عائشة: "كان رسول الله ﷺ يذكر الله تعالى على كل أحيانه" (٤). ولم تستثن حالة من حالة، وهذا يدل على أنه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته.