Skip to content

منحة الباري بشرح صحيح البخاري ٢٦ - باب أيام الجاهلية

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Printed page ٧/ ١٣٠

٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "أَلا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلا بِاللَّهِ"، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَال: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ".

[انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح: ٧/ ١٤٨]

(قتيبة) أي: ابن سعيد. (لا تحلفوا بآبائكم) أي: لأن الحلف بها من أيمان الجاهلية.

٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ: أَنَّ القَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الجَنَازَةِ وَلَا يَقُومُ لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: "كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ مَرَّتَيْنِ".

[فتح: ٧/ ١٤٨]

(ابن وهب) هو عبد الله المصري.

(كنتِ في أهلكِ ما أنتِ!) ما: إما موصولة وبعض صلتها مجرور، أي: الذي أنت فيه كنت في الحياة مثله إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، أو ذلك فيما كانوا يدعونه من أن روح الإنسان تصير طائرًا مثله وهو المشهور عندهم بالصدى والهام، أو استفهامية، أي: كنت في أهلك شريفًا مثلًا فأي شيء أنت الآن؟، أو نافية، ولفظ: (مرتين) من تتمة المقول، أي: كنت مرة في القوم ولست بكائن فيهم مرة أخرى كما هو معتقد الكفار حيث قالوا: ما هي إلا حياتنا الدنيا.

٣٨٣٨ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَال: قَال عُمَرُ ﵁: "إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ".

[انظر: ١٦٨٤ - فتح: ٧/ ١٤٨]

(عبد الرحمن) أي: ابن مهدي العنبري. (سفيان) أي: الثوري.