Skip to content

منحة الباري بشرح صحيح البخاري ٢٦ - باب أيام الجاهلية

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Printed page ٧/ ١٢٩

وخبر: "أيسر العبادة الصمت" (١).

٣٨٣٥ - حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ العَرَبِ وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ فِي المَسْجِدِ، قَالتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالتْ:

وَيَوْمُ الوشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الكُفْرِ أَنْجَانِي

فَلَمَّا أَكْثَرَتْ، قَالتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الوشَاحِ؟ قَالتْ: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي، وَعَلَيْهَا وشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ، فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الحُدَيَّا، وَهِيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا، فَأَخَذَتْهُ فَاتَّهَمُونِي بِهِ فَعَذَّبُونِي، حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي، فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِي وَأَنَا فِي كَرْبِي، إِذْ أَقْبَلَتِ الحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا، ثُمَّ أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ".

[انظر: ٤٣٩ - فتح: ٧/ ١٤٨]

(حفش) بمهملة ففاء فمعجمة: بيت صغير. (فتحدث) أي: فتتحدث فحذفت إحدى التاءين. (فأخذت) في نسخة: "فأخذته" ومرَّ الحديث في باب: نوم المرأة في المسجد (٢).