منحة الباري بشرح صحيح البخاري
٢٦ - بَابُ أَيَّامِ الجَاهِلِيَّةِ
(باب: أيام الجاهلية) لفظ: (باب) ساقط من نسخة.
٣٨٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالتْ: "كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ، فِي الجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ".
[انظر: ١٥٩٢ - مسلم: ١١٢٥ - فتح: ٧/ ١٤٧]
(مسدد) أي: ابن مسرهد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (هشام) أي: ابن عروة. (كان عاشوراء) في نسخة: "كان يوم عاشوراء". (فلما نزل رمضان) أي: صومه، ومرَّ الحديث في كتاب: الصيام (١).
٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ العُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ مِنَ الفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ المُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَا الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، قَال: "فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ رَابِعَةً مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الحِلِّ قَال: "الحِلُّ كُلُّهُ".
[انظر: ١٠٨٥ - مسلم: ١٢٤٠ - فتح: ٧/ ١٤٧]
(مسلم) أي: ابن إبراهيم. (وهيب) أي: ابن خالد.
(عن ابن طاوس) هو عبد الله.
(رابعة) أي: صبح رابعة من ذي الحجة. (أيُّ الحل؟) أي: أي شيء يحل لنا؟ (قال: الحل كله) أي: يحل جميع ما يحرم على المحرم حتى الجماع، ومرَّ الحديث في الحج (٢).