مسند أبي يعلى - ت السناري
الأْنْبِيَاءَ، قَالَ: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﵇ مَعَهُ العِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ. قَالَ: فَيَشْفَعُونَ لمِنْ أَرَادُوا. قَالَ: فَإِذَا فَرَغَتِ الشُّهَدَاءُ قَالَ: يَقُولُ ﵎: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا. قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ. ثُمَ يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى النَّارِ، هَلْ ثَمَّ أَحَدٌ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ فِي الْبَيْع. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْمَحَا لِعَبْدِي سَمَاحَهُ إِلَى عَبِيدِي. ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ، قَالَ: وَرَجُلٌ آخَرُ، فَيَقُولُ اللهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا، غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ مِثْلَ الكُحْلِ، اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ. قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشْرَ أَمْثَالِهِ. قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَر بِي وَأَنْتَ المْلِكُ؟! وَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ بِالضُّحَى".
٥٧ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا إبراهيم أبو إسحاق البنانى، حدّثنا النضر بن شميلٍ، حدّثنا أبو نعامة، حدّثنا أبو هنيدة البراء بن نوفلٍ، عن والان العدوى، عن حذيفة بن اليمان، عن أبى بكرٍ، قال: أصبح رسول الله ﷺ ذاتَ يومٍ، ثم ذكر نحو هذا الحديث أو قريبًا منه.
٥٨ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريجٍ، في قوله تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦]، أخبرنى ليث بن أبى