ناحيةٍ من السوق، وساومنا الرجال بظهرنا، حتى إذا أعطانا رجلٌ ما يرضينا أتيناه فاستأمرناه في بيعه، فقال: نعم، فبايعوه فقد رضيت لكما وفاءه وملأه، قال: فبايعناه، وأخذنا الذي لنا، فقال له أبى: خذ لنا كتابًا من رسول الله ﷺ أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا، قال: ذاك لكل مسلمٍ، فقلنا: وإن كان، قال: فمشى بنا، فقال: يا رسول الله، إن هذين يحبان أن تكتب لهما أن لا يتعدى عليهما في صدقاتهما، قال: "ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ"، قال: يا رسول الله، إنهما يحبان أن يكون عندهما منك كتابٌ، قال: فكتب لهما هذا الكتاب، فتراه نافعى عند صاحبكم هذا، فقد والله تعدى علينا في صدقاتنا؟ قال: قلت: لا أظن والله.
٦٤٥ - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد، حدّثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كان طلحة بن عبيد الله، يقول: لا أخبركم عن رسول الله ﷺ بشئٍ إلا أنى سمعته، يقول: "عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالحِى قُرَيْشٍ، وَنِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ أَبُو عبْدِ الله، وَأَمُّ عَبْد الله، وَعَبْدُ الله".