Skip to content

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية ٢٤١ - الحمد لله وسئلت عن إمام لغير محصورين يقول في الرفع من ركوع ثانية الصبح: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، فيقول المبلغون: ربنا لك الحمد ويمطوا بها لتبلغ مدى أصواتهم من بعد عنهم، لسعة المساجد، فإذا فرغوا أتى بقنوت الصبح المعروف وذيله بقوله الملح

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

السخاوي

Printed page ٣/ ٩٠٢

بشيء من عذابك وعافنا قبل ذلك" وأما: اللهم اكشف عنا من البلاء إلى آخره، فهو في الاستسقاء، وإيراد ذلك بدعة ابتدعها هذا الإمام، ينشأ عنها مع ما تقدم من انتظاره فراغ التمطيط إطالة هذا الركن القصير، وتضمنه إطالة القنوت مع التصريح بكراهته، بل في البطلان بذلك احتمال للقاضي حسين: منشاؤه أنها قومة قصيرة كبين السجدتين.

ومن ثم توقف بعض محققي المتأخرين، ممن أخذنا عن من لقيه في ضم قنوت عمر إلى هذا، وإن صرحوا بندبه لمنفرد أو لإمام لمحصورين يؤثرون التطويل، ووراء هذا مفسدة أخرى، وهي أن كثيرًا من العوام ممن يدرك الإمام منتصبًا للقنوت، يحرم ثم يركع، ثم يقف مع الإمام ويعتد بذلك الركعة، فإذا طال القنوت كان أشد في انتشار المفسدة، ولذلك كان شيخنا ﵀، يخففه جدًا مع الإتيان به سرًا، وإذا علم الإمام تضرر بعض المأمومين بذلك، أو ذهاب خضوع بعضهم بالمبالغة في الألحان الموضوعة المخلة، وتمادى في ذلك فهو آثم لا سيما إن كان بعد علمه، وكون إصراره على وجه العناد، بل هو فاسق بذلك، مردود الرواية والشهادة، وبالله التوفيق.