الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية
الجعفي كما جزم به أبو نعيم وقال: إنه غريب، فهو من الأفراد الصحيحة، ولذا صححه ابن حبان وهو من رواية حسين المذكور عن فضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
قلت: ودعوى ابي نعيم أنه غريب ليست بجيدة، فقد رواه البيهقي في أوائل فصل ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات من الشعب. من طريق محمد بن سهل بن عكسر عن الفريابي عن الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ولظفه: قال رسول الله ﷺ: "لو يؤاخذني الله بما جئت هؤلاء ـ يعني يديه ـ لأوبقني" وقال: إنه غريب بهذا الإنساد تفرد به ابن عسكر. انتهى.
وأما عصمته ﷺ، فهو وسائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون من الكبائر والصغائر قبل النبوة وبعدها، وما ورد عنهم من شدة الخوف من الله ﷿ فهو محمول على أنه خوف إعظام، وتعبد لله ﷿، لأنهم قد آمنوا قطعًا، وكذا ما جاء عنهم من الاستغفار وشبهه فهو أيضًا على وجه ملازمة الخضوع والعبودية والاعتراف بالتقصير، شكرًا لله على نعمه وأيضًا فلتقتدي بهم الأمم وتستن بهم فلا يتكل أحد من الأمة ـ وإن عظم ـ على فعل الطاعات، وإن كان مجتهدًا في إتيانها، وفي الإشارة إلى الإصبعين إيماء إلى مزيد الاهتمام بالخوف، فإنه إذا كان هذا القدر اليسير يقتضي ذلك فكيف بما هو أعلى، ويساعد هذا إيراد الحافظ الزكي المنذري له في الترهيب من ارتكاب الصغائر وقد روي عنه ﷺ قال: "أوحى الله ﷿ إلى نبي من الأنبياء: قل لعبادي الصديقين: لا تغترو بي فإني إن أقم عليهم قسطي وعدلي أعذبهم غير ظالم لهم، وقل