أيسر التفاسير لأسعد حومد
﴿ياأيها﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿طَيِّبَاتِ﴾
(٨٧)
- نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، قَالُوا: نَقْطَعُ مَذَاكِيرَنَا، وَنَتْرُكُ شَهَوَاتِ الدُّنْيا، وَنَسيحُ فِي الأَرْضِ كَمَا يَفْعَلُ الرُهْبَانُ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ قَوْلُهُمْ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ وَسَأَلَهُمْ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ: وَلَكِنَّنِي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَمْنَ أَخَذَ بِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ لَمْ يَأْخُذَ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، وَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الأيَة يَأمُرُ فِيهَا المُؤْمِنِينَ بِألاّ يُحَرِّمُوا الطَّيِّبَاتِ التِي أَحَلَّهَا اللهُ لِعِبَادِهِ، لأنَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ أنْ يَسْتَعْمِلَ عِبَادُهُ نِعَمَهُ فِيمَا خُلِقَتْ لأجْلِهِ، وَأنْ يَشْكُرُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكْرَهُ أنْ يَجْنُوا عَلَى الشَّرِيعَةِ التِي شُرِعَتْ لَهُمْ فَيَغْلُوا فِيهَا بِإبَاحَةِ مَا حَرَّمَ، أَوْ تَرْكِ مَا أحَلَّ وَفَرَضَ.
لا تَعْتَدُوا - لاَ تُجَاوِزُوا حُدُودَ اللهِ، فَتُحَرِّمُوا مَا أحَلَّ، أَو تُحِلُّوا مَا حَرَّمَ.