Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٧١

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٧٤١

(٧١)

- وَظَنُّوا أنَّ اللهَ لَنْ يَخْتَبِرَهُمْ بِشَدَائِدِ الأُمُورِ، كَتَسْلِيطِ الأُمَمِ القَوِيَّةِ عَلَيْهِم بِالقَتْلِ وَالتَّخْرِيبِ وَالاضْطِهَادِ، لِمَا كَانُوا يَقُولُونَهُ مِنْ أَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، وَلِمَا كَانُوا يَظُنُّونَهُ مِنْ أنَّ نُبُوَّةِ أَنْبِيَائِهِمْ سَتَدْفَعُ عَنْهُمُ العِقَابَ الذِي يَسْتَحِقُونَهُ بِسَبَبِ قَتْلِ الأَنْبِيَاءِ وَتَكْذِيبِهِمْ، فَعَمُّوا عَنْ آيَاتِ اللهِ التِي أَنْزَلَها فِي كُتُبِهِ عَنْ عِقَابِ المُفْسِدِينَ، فَلَمْ يُبْصِرُوهَا، وَصَمُّوا أَسْمَاعَهُمْ عَنْ سَمَاعِ المَوَاعِظِ فَلَمْ يَهْتَدُوا بِهَا، فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِم مَنْ أَذَاقَهُمُ الذُّلَّ، ثُمَّ رَجَعُوا إلَى اللهِ تَائِبِينَ فَتَقَّبلَ مِنْهُم تَوْبَتَهُمْ، وَأَعَادَ إِلَيْهِمْ عَزْمَهُمْ، ثُمَّ عَادَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الضَّلاَلِ، وَصَارُوا كَالعُمْيِ الصُّمِّ، بِسَبَبِ دَعْوَتِهِمْ إلَى ظُلْمِهِمْ، وَأَعْمَالِهِمْ السَّيِّئَةِ، وَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَسَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا.

الفِتْنَةُ - الاخْتِبَارُ وَالابْتِلاَءُ.