أيسر التفاسير لأسعد حومد
Printed page ٧٠١
﴿يُوَارِي﴾ ﴿يَاوَيْلَتَا﴾ ﴿فَأُوَارِيَ﴾ ﴿النادمين﴾
(٣١)
- ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَسْتَفِيدَ مِنْ تَجَارِبِ غَيْرِهِ، فَلَمَّا مَاتَ الأخُ القَتِيلُ، تَرَكَهُ القَاتِلُ فِي العَرَاءِ، وَهُوَ لاَ يَعْرِفُ كَيْفَ يَدْفِنُهُ، فَبَعَثَ اللهُ غُرَابَيْنِ فَاقْتَتَلاَ، فَقَتَلَ أحَدُهُما صَاحِبَهُ، فَحَفَرَ لَهُ حُفْرَةً ألْقَاهُ فِيهَا، ثُمَّ حَثَا عَلَيهِ التُّرَابَ. فَلَمَّا رَآهُ ابْنُ آدَمَ القَاتِلُ قَالَ: يَا وَيْلَتَا أَعَجِزْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرَابِ فَأوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي؟ فَنَدِمَ عَلَى مَا فَعَل.
السَّوْءَةَ - مَا يَسُوء ظُهُورُهُ، وَالمَقْصُودُ بِهَا هُنَا جُثَّتُهُ.
يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ - يَحْفِرُ فِيها لِيَدْفِنَ غُراباً قَتَلَهُ.