Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٠

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٦٩٠

﴿يَاقَوْمِ﴾ ﴿وَآتَاكُمْ﴾ ﴿العالمين﴾

(٢٠)

- وَاذْكُرْ يَِا مُحَمَّدُ لأهْلِ الكِتَابِ، وَأَنْتَ تُبِلِّغُهُمْ دَعْوَةَ رَبِّهِمِ، مَا قَالَهُ مُوسَى لِقَوْمِهِ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ أَنْعُمِ اللهِ وَأفْضَالِهِ عَلَيهِمْ، بِمَا جَمَعَهُ لَهُمْ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الهُدَى، فَقَدْ جَعَلَ الأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ قَامَ فِيهِمْ نَبِيٌّ يَدْعُوهُم إلى اللهِ، وَيُحَذِّرُهُمْ نِقَمَهُ، وَأنَّهُ تَعَالَى قَدْ جَعَلَهُمْ مُلُوكاً (بِمَعْنَى أَنَّ وَاحِدَهُمْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَأَهْلَهُ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ وَخَادِمٌ وَدَارٌ سُمِّيَ مَلِكاً) . وَأنَّهُ تَعَالَى آتَاهُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ العَالَمِينَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ المَنَّ وَالسَّلْوَى، وَظَلَّلَهُمْ بِالغَمَامِ فِي مَسِيرَتِهِمْ فِي صَحْرَاءِ سِينَاءَ.