Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١٢٧

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٦٢٠

﴿الكتاب﴾ ﴿يَتَامَى﴾ ﴿اللاتي﴾ ﴿الولدان﴾ ﴿لليتامى﴾

(١٢٧)

- يَسْتَفْتُونَكَ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ لِبَيَانِ مَا غَمَضَ وَأَشْكَلَ مِنْ أَحْكَامِهِنَّ، مِنْ جِهَةِ حُقُوقِهِنَّ المَالِيَّةِ، وَالزَّوْجِيَّةِ، فَقُلْ لَهُمْ: إنَّ اللهَ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، فِيمَا يُوحِيهِ إلَيْكَ مِنَ الأَحْكَامِ فِي كِتَابِهِ، وَيُفْتِيكُمْ فِي شَأْنِهِنَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي القُرْآنِ، مِمَّا نَزَلَ قَبلَ هَذَا الاسْتِفْتَاءِ، فِي أَحْكَامِ مُعَامَلَةِ يَتَامَى النِّسَاءِ، اللاَّتِي جَرَتْ عَادَتُكُمْ ألاَّ تُعْطُوهُنَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُنَّ مِنَ الإِرْثِ، إذَا كَانَ فِي أَيْدِيكُمْ، لِوِلاَيَتِكُمْ عَلَيْهِنَّ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ لِجَمَالِهِنَّ وَالتَّمَتُّعِ بِأَمْوَالِهِنَّ، أَوْ تَرْغَبُونَ عَنْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ لِدَمَامَتِهِنَّ، فَلاَ تَنْكِحُوهُنَّ أَنْتُمْ وَلاَ تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَكُمْ مِنَ الرِّجَالِ حَتَّى يَبْقَى مَالَهُنَّ فِي أَيْدِيكُمْ، فَحَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ، وَأَمَرَ اللهُ الرَّجُلَ الذِي يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ اليَتِيمَةَ بِأَنْ يُمْهِرَهَا أسْوَةً بِأَمْثَالِهَا مِنَ النِّسَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَعْدِلْ إلَى غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ.

وَكَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ لاَ يُوَرِّثُونَ الصِّغَاَر وَلاَ البَنَاتِ، فَنَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ لِكًُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ، وَحَثَّ المُؤْمِنِينَ عَلَى فِعْلِ الخَيْرَاتِ، وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُمْ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِهِ وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَيهِ أَوْفَى الجَزَاءِ.

بِالقِسْطِ - بِالعَدْلِ فِي المِيرَاثِ وَالأَمْوَالِ.