أيسر التفاسير لأسعد حومد
﴿قِيَاماً﴾ ﴿السماوات﴾ ﴿بَاطِلاً﴾ ﴿سُبْحَانَكَ﴾
(١٩١)
- وَيَصِفُ اللهُ تَعَالَى أُوْلِي الأَلْبَابِ فَيَقُولُ عَنْهُمْ: إِنَّهُمُ الذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قَائِمِينَ وَقَاعِدِينَ وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَلاَ يَقْطَعُونَ ذِكْرَ اللهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ، بِسَرَائِرِهِمْ، وَأَلْسِنَتِهِمْ. . . وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لِيَفْهَمُوا مَا فِيهَا مِنْ أَسْرَارِ خَلِيقَتِهِ، وَمِنْ حِكَمٍ وَعِبَرٍ وَعِظَاتٍ، تَدُلُ عَلَى الخَالِقِ، وَقُدْرَتِهِ، وَحِكْمَتِهِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلَى أَنْفُسِهِمْ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا الخَلْقَ عَبَثاً وَبَاطِلاً، رَبَّنَا تَنَزَّهْتَ عَنِ العَبَثِ وَالبَاطِلِ، وَإنَّمَا خَلَقْتَهُ بِالحَقِّ، وَالإِنْسَانِ مِنْ بَعْضِ خَلْقِكَ لَمْ تَخْلُقْهُ عَبَثاً، وَإِنَّمَا خَلَقْتَهُ لِحِكْمَةٍ. وَمَتَى حُشِرَ الخَلْقُ إلَيكَ حَاسَبْتَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَتَجْزِي الذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا، وَتَجْزِي الذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى. ثُمَّ يُتِمُّونَ دُعَاءَهُمْ سَائِلِينَ رَبَّهُمْ أنْ يَقِيَهُمْ عَذابَ النَّارِ.
بَاطِلاً - عَبَثاً لاَ فَائِدَةَ فِيهِ.
فَقِنَا - جَنِّبْنا وَاحْفَظْنَا.