Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١٨١

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٤٧٤

(١٨١)

- لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُ: ﴿مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً﴾ قَالَتْ اليَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ أفْتَقَرَ رَبُّكَ فَيَسْأَلُ عِبَادَهُ القَرْضَ؟ وَرُوِيَ أنَّ أبَا بَكْرٍ لَقِيَ رَجُلاً مِنَ اليَهُودِ فَدَعَاهُ إلى الإِسْلاَمِ، فَقَالَ لَهُ اليَهُودِيُّ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا بِنَا إلَى اللهِ مِنْ حَاجَةٍ مِنْ فَقْرٍ، وَإِنَّهُ إِلَينَا لَفَقِيرٌ، مَا نَتَضرَّعُ إلَيهِ كَمَا يَتَضرَّعُ إلينَا، وَإنا عَنْهُ أَغْنِياءُ، وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيّاً مَا اسْتَقْرَضَ مِنَّا كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ. . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةِ.

وَيَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى اليَهُودَ بِأنَّهُ سَمِعَ مَا قَالُوا، وَسَيَكْتُبُهُ وَيُسَجِّلُهُ عَلَيْهِمْ، وَسَيُحَاسِبُهُمْ عَلَيهِ، كَمَا سَيُحَاسِبُهُمِ عَلَى رِضَاهُمْ بِمَا قَامَ بِهِ أَسْلافُهُمْ مِنْ قَتْلِهِم الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَسَيَجْزِيهِم اللهُ عَلَيهِ شَرَّ الجَزَاءِ. وَيَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةِ: ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ.

عَذَابَ الحَرِيقِ - العَذَابَ المُحْرِقَ.