Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١٥٣

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٤٤٦

﴿تَلْوُونَ﴾ ﴿اأُخْرَاكُمْ﴾ ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ ﴿أَصَابَكُمْ﴾

(١٥٣)

- فَقَدْ صَرَفَكُمُ اللهُ عَنِ المُشْرِكِينَ فَأخَذْتُمْ فِي الهَرَبِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ فِي الجِبَالِ، لاَ تَلْتَفِتُونَ إلَى أَحَدٍ مِنَ الدَهَشِ وَالخَوْفِ، وَقَدْ خَلَّفْتُمُ الرَّسُولَ وَرَاءَكُمْ وَهُوَ يَدْعُوكُمْ إلَى العَوْدَةِ إلى القِتَالِ، وَيَقُولُ: هَلُمَّ عِبَادَ اللهِ أنَا رَسُولُ اللهِ، مَنْ يَكِرُّ فَلَهُ الجَنَّةُ، فَجَزَاكُمُ اللهُ ﷺ لِفِرَارِكُمْ، بِغَمٍّ يَمْلأُ نُفُوسَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، وَعَلَى تَرْكِكُمْ رَسُولَ اللهِ يُصِيبُهُ مَا أَصَابَهُ، وَهُوَ ثَابِتٌ دُونَكُمْ، وَذَلِكَ لِكَيْلاَ تَهْتَمُّوا وَتَحْفَلُوا بِشَيءٍ فَاتَكُمْ، وَلا بِأَذًى أَصَابَكُمْ، وَلِتَمْرُنُوا عَلَى تَجَرُّعِ الغُمُومِ، وَاحْتِمَالِ الشَّدَائِدِ، إذْ كَانَ مَا أَصَابَ النَّبِيِّ، وَمَا لَحِقَ بِنُفُوسِكُمْ مِنَ النَّدَمَ، وَهُوَ أَكْبَرُ عِنْدَكُمْ مِنْ كُلِّ شَيءٍ: أَكْبَرُ مِنَ الجِرَاحِ وَالقَتْلِ وَضَيَاعِ المَغْنَمِ. وَاللهُ خَبِيرٌ بِأَعْمَالِكُمْ وَمَقَاصِدِكُمْ، وَقَادِرٌ عَلَى مُجَازَاتِكُمْ عَلَيْهَا.

تُصْعِدُونَ - تَذْهَبُونَ فِي الأَرْضِ، تَبْتَعِدُونَ.

لاَ تَلْوُونَ - لاَ تَلْتَفِتُونَ إلَى شَيءٍ مِنْ شِدَّةِ الخَوْفِ وَالهَلَعِ.

فِي أُخْرَاكُمْ - فِي آخِرِكُمْ وَمُؤَخَّرَتِكُمْ.

أَثَابَكُمْ - جَازَاكُمْ وَعَاقَبَكُمْ.

الغَمُّ - الضِّيقُ مِمَّا يُحسُّ بِهِ الإِنْسَانُ.

غَمّاً بِغَمٍّ - غَمّاً مُتّصِلاً بِغَمٍّ.