Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٣

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٤٣٧٥

﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ ﴿هَوَاهُ﴾ ﴿غِشَاوَةً﴾

(٢٣)

- أَفَلا تَرَى إِلى حَالِ هذا الذِي اتَّبعَ هواهُ، وَأَتبَعَ نَفْسَهُ هَوَاها، فَلا يَهوَى شَيْئاً إِلا فَعَلَه، لاَ يَخَافُ رَبّاً، وَلا يَخشَى عِقَاباً، وَأَضَلَّهُ اللهُ فَلَمْ يَجْعَلْهُ يَسْلكُ سَبيلَ الرَّشَادِ، لأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّه لا يَهْتَدِي وَلَو جَاءَتْهُ كُلُّ آيةٍ.

وَخَتَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى سَمْعِهِ فَأَصْبَحَ لاَ يَتَأَثَّر بما يُتلى عَلَيهِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَخَتَم عَلَى قَلبِهِ فَلَم يَعُدْ يُبصِرُ حُجَجَ اللهِ وآيَاتِهِ، وَلَمْ يَعُدْ يَنْتَفِعُ بِها. فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أن يُوَفِّقَ مِثْلَ هذَا الضَّالِّ، الخَاضِعِ لهوَاهُ، إِلى الهُدَى، وَإِصَابَةِ الحقِّ إِنْ لم يَهدِهِ اللهُ، أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ وَتُدْرِكُونَ؟

أَفَرأَيْتَ - أَخْبرنِي.

غِشَاوَةً - غَطَاءً حَتَّى لاَ يُبْصِرَ.