Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١١

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٣٥٥٢

﴿أَزْوَاجاً﴾ ﴿كِتَابٍ﴾

(١١)

- وَاللهُ تَعَالى خَلَقَ آدَمَ أَبَ البَشَرِ مِنْ تُرابٍ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ يَتَنَاسَلُونَ عَنْ طَريقِ التَّزَاوُجِ فَيُخْلَقُونَ مِنْ مَاءٍ مَهِينِ يُصَبُّ فِي الأَرْحَامِ، ثُمَّ جَعَلَ البَشَرَ أصنَافاً (أَزْوَاجاً) ذُكُوراً وَإِنَاثاً، وَجَعَلَ للأَنْفُسِ أَزْوَاجاً مِنْ جِنْسِها لِيَسْكُنَ بَعْضُها إِلى بَعْضٍ وَيَطْمَئِنَّ، وَجَعَلَ عَدَدَ الإِنَاثِ مُقَارِباً عَدَدَ الذُّكُورِ لِحِفْظِ النَّوعِ، وَلاَ تَكُونُ المُقَارَبَةُ فِي العَدَدِ إِلاّ بِعِلْمٍ وَتَقْدِيرٍ وَتَدْبيرٍ، وَلا تَحْمِلُ الإِنَاثُ وَلاَ تَضَعُ، إِلاَّ بِعِلْمِ اللهِ وَتَقْدِيرِهِ لاَ يَخْفَى عَلَيهِ شيءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَلاَ يَقْضِي عَلَى أَحَدٍ بِطُولِ العُمُرِ إِلاَّ بَلَغَ مَا قَدَّرَهُ اللهُ لَهُ، لاَ يَزِيدُ عَلَيهِ وَلاَ يَنْقُصُ، وَلا يَقْضي عَلَى أَحَدٍ بِقِصَرِ العُمْرِ إِلا اسْتَوفَى مَا قُدِّرَ لَهُ بِدُونِ زِيَادَةٍ وَلا نُقْصَانٍ. وَكُلُّ ذلِكَ مَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الكِتَابِ عِنْدَ اللهِ.

وَضَبْطُ هذا النِّظَامِ البَديعِ القَائِمِ فِي الكَوْنِ هُوَ أَمْرٌ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، لأَنَّهُ تَعَالى عَالِمٌ بِكُلِّ شَيءٍ، وَقَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ.

أَزْوَاجاً - ذُكُوراً وَإِناثاً.

مُعَمَّرٍ - طَوِيلِ العُمْرِ.