أيسر التفاسير لأسعد حومد
﴿أَمْوَاتاً﴾ ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾
(٢٨)
- يُنْكِرُ اللُه تَعَالَى عَلَى النَّاسِ كُفْرَهُمْ بِهِ وَبِقُدْرَتِهِ، كَمَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ إِنْكَارَهُمْ عَلَيهِ أَنْ يَبْعَثَ مِنْهُمْ رَسُولاً يَدْعُوهُمْ إِلى عِبَادَتِهِ تَعَالى، مَعَ أَنَّ نَظْرَةً وَاحِدَةً إِلى أَنْفُسِهِمْ، وَإِلَى مَا حَوْلَهُمْ فِي الكَوْنِ، تَكْفِي لِحَمْلِهِمْ عَلَى الإِقْلاَعِ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ، فَقَدْ كَانُوا أَمْواتاَ فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ فَأَحْيَاهُمُ اللهُ، وَأَخْرَجَهُمْ إِلى الحَيَاةِ وَالوُجُودِ فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ وَتَكْوِينٍ، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ مَوْتَةَ الحَقِّ التِي فَرَضَها عَلى جَميعِ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَبْعَثُهُمْ وَيُحْيِيهِمْ مَرَّةً أُخْرى يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يُرْجَعُونَ إِليهِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.