Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٤

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٣٤١٨

﴿أَزْوَاجَكُمُ﴾ ﴿اللائي﴾ ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ﴿بِأَفْوَاهِكُمْ﴾

(٤)

- وَكَما أنَّ اللهَ تَعَالى لمْ يَجْعَلْ لإِنْسَانٍ قَلْبَينِ فِي صَدْرِه، وكَمَ أَنَّ زوْجَةَ الرجُلِ لا تَصِيرُ أُمَّهُ بمُجَرِّدِ مُظَاهَرَتِهِ منْها، وقولِهِ لَها: (أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) ، كَذَلِكَ لا يَصِيرُ الدَّعِيُّ ابْناًَ لمَنْ تَبَنَّاهُ، بِمُجَرَّدِ ادِّعَاءِ الرجلِ المُتَبَنِّي أَنَّ الوَلَدَ المُتَبَنَّي (الدَّعِيَّ) ابنُهُ بالتَّبَنِّي. وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ودعوةُ الرجلِ الولدَ المُتَبنّى أنَّهُ ابنُهُ، إنَّما هوَ قَولُ هؤلاءِ القَائِلين بأفَواهِهِمْ، ولا حَقيِقَةَ لَهُ في الوَاقِعِ ولا حُكْمَ، فَلا تَصِيرُ الزوجةُ أُمّاً لِزَوْجِها، ولا يَثْبُتُ بِدَعْوى البُنُوَّةِ نَسَبِ الوَلَدِ المُتَبَنَّى لمَنْ تَبَنَّاهُ. واللهُ يقولُ الحقَّ والصِّدْقَ، ويَهْدِي عِبَادَهُ إلى سبيلِ الرَّشَادِ، فَدَعُوا ما تَقُولونَ أنْتُمْ وما تَدَّعُونَ، وخُذُوا بقولِهِ تَعَالى.

تُظَاهِرُونَ منْهُنَّ - تُحَرِّمُونَهُنَّ كَحُرْمَةِ أُمَّهاتِكُمْ.

أَدْعِيَائِكُمْ - مَنْ تَتَبَنَّوْنَهُمْ من أبْنَاءِ غَيْرِكُمْ.