أيسر التفاسير لأسعد حومد
Printed page ٣٣٠
﴿الشيطان﴾
(٣٦)
- فَلَمَّا وَضَعَتِ امْرَأةُ عِمْرَانَ حَمْلَها، وَرَأتْ أنَّهُ أُنثَى، تَحَسَّرَتْ عَلَى مَا رَأنْ مِنْ خَيْبَةِ رَجَائِها، فَإنَّهَا نَذَرَتْ أنْ تُحَرِّرَ مَا فِي بَطْنِهَا لِخِدْمَةِ المَعْبَدِ، وَالانْقِطَاعِ لِلعِبادَةِ، وَالأنْثَى لاَ تُصْلُحُ لِذَلِكَ.
وَقَالَتْ رَبِّ إنّي وَضَعْتُها أنْثَى، وَاللهُ أعْلَمُ بِمَكَانَةِ الأنثَى التِي وَضَعتَها، وَأنَّها خَيْبرٌ مِنَ الذُّكُورِ. وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأنْثَى فِي القُوَّةِ وَالجَلدِ فِي العِبَادَةِ، وَفِي احْتِمَالِ خِدْمَةِ المَعْبَدِ، وَقَالَتْ إني سَمَّيْتُها مَرْيَمَ، وَإني عَوَّذْتُها بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
أعِيذُهَا بِكَ - أَجْعَلُها فِي حِفْظِكَ وَرِعَايَتِكَ، وَعَاذَ فُلاَنٌ بِفُلانٍ إذا اسْتَجَارَ بِهِ.