Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٧٣

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٢٨٠

﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ ﴿يَسْأَلُونَ﴾

(٢٧٣)

- اجْعَلُوا مَا تُنْفِقُونَ لِلَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ صِفَاتِهِم الخَمْسَ، التِي هِيَ أجَلُّ الأوْصَافِ قَدْراً، وَهِيَ: (الإِحْصَارُ، وَالعَجْزُ عَنِ الكَسْبِ، وَالتَّعَفُّفُ، وَمَعْرِفَتُهُمْ بِسِيمَاهُمْ، وَعَدَمُ سُؤَالِهِمْ شَيئاً مِمَّا فِي أيدِي النَّاسِ) . وَهؤُلاءِ هُمُ الفُقَرَاءُ مِنَ المُهَاجِرِينَ الذِينَ انْقَطَعُوا للهِ وَرَسُولِهِ، وَسَكَنُوا المَدِينةَ، وَلَيسَ لَهُمْ وَسيلةُ عَيْشٍ يُنْفِقُونَ مِنْها عَلَى أنْفُسِهِمْ، وَهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَفَراً لِلْبَحْثِ عَن الرِّزْقِ، وَيَحْسَبُهُمْ مَنْ لاَ يَعْرِفُهُمْ، وَلا يَعْرِفُ حَقِيقَةَ حَالِهِمْ، أنَّهُمْ أغْنِيَاءُ مِنْ تَعَفَّفِهِمْ فِي لِبَاسِهِمْ وَحَالِهِمْ وَمَقَالِهِمْ، وَتَعْرِفُهُمْ بِمَا يَظْهَرُ لِذَوِي الألْبَابِ مِنْ صِفَاتِهِمْ: لاَ يُلِحُّونَ فِي المَسْألَةِ، وَلاَ يَطْلُبُونَ مِنَ النَّاسِ مَا لاَ يَحْتَاجُونَ إليهِ.

وَجَميعُ مَا تُنْفِقُونَهُ مِنْ خَيرٍ فَإنَّ اللهُ عَالِمٌ بِهِ، وَسَيَجْزِيكُمْ عَلَيهِ أوْفَى الجَزَاءِ يَوَمَ القيَامَةِ.

الإِحْصَارُ - هُوَ الانْقِطَاعُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ.

ضَرْباً فِي الأَرْضِ - سَفَراً فِي سَبِيْلِ الرِّزْقِ وَالتِّجَارَةِ.

سِيمَاهُمْ - صِفَاتُهُمْ وَمَظْهَرُهُم الخَارِجِيُّ الدَّالُّ عَلَى الفَاقَةِ.

إِلْحَافاً - لاَ يُلِحُّونَ فِي المَسْألَةِ.

التَّعَفُّفِ - التَّنَزُّهِ عَنِ السُّؤَالِ.