Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٦٠

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٢٦٧

﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ ﴿تُحْيِي﴾ ﴿لِّيَطْمَئِنَّ﴾

(٢٦٠)

- وَاذكُرْ إِذْ سَأَل إبراهِيمُ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ كَيفَ يُحْيي المَوْتَى لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ، فَسَأَلَهُ رَبُّهُ أوَ لَمْ تُؤْمِنْ بِي وَأنِّي قَادِرٌ عَلَى الإِحْيَاءِ كَيفَ أشَاءُ حَتَّى تَسْألَنِي إِرَاءَتَكَ إِيَّاهُ؟ قَالَ: بَلَى إِنّي مُؤْمِنٌ بِذَلِكَ، وَلَكِنَّنِي أرِيدُ زِيَادةً فِي اليقِينِ. . . فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: خُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَاذْبَحْهُنَّ وَقَطِّعْهُنَّ وَاخْلُطْ بَعْضَهُنَّ بِبَعْضٍ، ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزءاً. ثُمَّ أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِأنْ يَدْعُوَهُنَّ، فَدَعَاهُنَّ، فَأخَذَ يَنْظُرُ إلى الرِّيشِ يَطِيرُ إلى الرِّيشِ، وَالدَّمِ إِلَى الدَّمِ، وَاللَّحْمِ إِلَى اللَّحْمِ، وَالأجْزَاءِ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ يَتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضً، حَتَّى تَكَامَلَ كُلُّ طَائِرٍ عَلَى حِدَتِهِ، وَأتَيْنَهُ يَمْشِينَ سَعْياً لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الرُّؤْيةِ التِي سَألَها. ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى لإِبْرَاهِيمَ: اعْلَمْ يَا إبراهيمُ أنَّ اللهَ عَزِيزٌ لاَ يَغْلِبُهُ أَحَدٌ، وَلا يَمْتَنِعُ عَلَيهِ شَيءٌ، لأَنَّهُ القَاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ، الحَكِيمُ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.

فَصُرْهُنَّ - اجْمَعْهُنَّ إِليَكَ وَقَطِّعْهُنَّ.