Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٤٩

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٢٥٦

﴿آمَنُواْ﴾ ﴿مُلاَقُواْ﴾ ﴿الصابرين﴾

(٢٤٩)

- وَلَمَّا خَرَجَ طَالُوتُ بِجَيْشِهِ مِنَ البَلَدِ مُتَّجِهاً إلى حَرْبِ الأَعْدَاءِ، وَكَانَ الوَقْتُ قَائِضاً، سَألَ بَنُو إِسْرائِيلَ طَالُوتَ المَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ إنَّ اللهَ مُخْتَبِرُكُمْ بِنَهْرٍ سَتَمُرُّونَ بِهِ (وَهُوَ نَهْرُ الأُرْدُنِّ عَلَى قَوْلٍ) فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلا يُصَاحِبْنِي، وَمَنْ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ فَلْيُصَاحِبْنِي، وَلَكِنْ لاَ بَأَسَ فِي أنْ يَغْتَرِفَ الوَاحِدُ غُرْفَةً بَيَدَيهِ يَبُلُّ بِهَا رِيقَهُ، فَتَمَرَّدَ أكْثَرُهُمْ، وَشَربُوا مِنَ النَّهْرِ، وَبَقِيَ طَالُوتُ فِي فِئةٍ قَليلَةٍ مِنْ جُنُودِهِ، فَاجْتَازَ بِهِم النَّهْرَ، فَلَمَا نَظَرَ أصْحَابُ طَالُوتَ إلى قِلَّةِ عَدَدِهِمْ، وَكَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ، قَالُوا: إِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ مُحَارَبَةَ جَالُوتَ وَجُنُودِهِ لِقِلَّةِ عَدَدِهِمْ، فَشَجَّعَهُمْ عُلَمَاؤهُمْ، وَقَالُوا لَهُمْ: إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَإنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَلَيْسَ بِكْثَرَةِ العَدَدِ وَالعُدَّةِ، وَكثيراً مَا غَلَبَتْ قُوَّةٌ صَغِيرةٌ مُؤْمِنَةٌ مُخْلِصَةٌ فِي قِتَالِهَا، فِئَةً كَثِيرَة العَدَدِ بِإذْنِ اللهِ، وَاللهُ يُؤَيِّدُ الصَّابِرِينَ وَيَنْصُرُهُمْ.

فَصَلَ - انْفَصَلَ عَنِ المَدِينَةِ.

مُبْتَلِيكُمْ - مُخْتَبِرُكُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ.

اغْتَرَفَ - أَخَذَ بِيَدِهِ.

لاَ طَاقَةَ لَنَا - لاَ قُدْرَةَ وَلاَ قُوَّةَ لَنَا.

فِئَةٍ - جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ.