Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٣٦

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٢٤٣

﴿مَتَاعاً﴾

(٢٣٦)

- فِي هَذِهِ الآيةِ يُبيحُ اللهُ تَعَالَى طَلاقَ المَرْأةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا (المَسَاسِ) ، فَإذا طَلَّقَها قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها، وَقَبْلَ أنْ يَفْرِضَ لَهَا مَهْراً، فَلا مَهْرَ لَهَا عَليهِ، وَلكِنْ عَلَيهِ إمْتَاعُها بِشَيءٍ يُطيِّبُ بِهِ قَلْبَهَا عَلَى حَسَبِ حَالِهِ (عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ) ، وَلَمْ يُحَدِّدِ اللهُ تَعَالَى مِقْدَارَ هَذِهِ المُتْعَةِ، بَلْ وَكَّلَها إلى اجْتِهَادِ الزَّوْجِ لأنَّهُ أدْرَى بِحَالِهِ، وَالإمتَاعُ عَمَلٌ مِنْ أعْمَالِ البِرِّ يَلْتَزِمُ بِهِ ذَوُو المُرُوءَاتِ وَأهْلُ الخَيْرِ.

(وَقَالَ أبُو حَنيفَةَ: إنَّ المُتْعَةَ مُسْتَحَبَّةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ لَقْولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بالمعروف حَقّاً عَلَى المتقين﴾ وَهِيَ وَاجِبَةٌ لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ إذَا كَانَتْ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَهْرٌ.

فَريضَةً - مَهْراً.

مَتِّعُوهُنَّ - أَعْطُوهُنَّ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ.

المُوسِعِ - قَدَرُ إمْكَانِهِ وَطَاقَتِهِ.

المُقْتِرِ - الفَقِيرِ الضَّيِّقِ الحَالِ.