Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ٢٣٠

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ٢٣٧

(٢٣٠)

- فَإنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً ثَالِثَةً، بَعْدَ أنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ سَابِقَتَيْنِ، فَإِنَّهَا تُحْرَمُ عَلَيهِ، وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أنْ يَعُودَ إلى نِكَاحِها حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ. وَيُجْمِعُ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ المُرَادَ بِنَكَاحِ زَوْجٍ آخَرَ لَهَا لَيْسَ مُجَرَّدَ العَقْدِ، وَإِنَّما المُعَاشَرَةُ الزَّوْجِيَّةُ الكَامِلَةُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ عِقَاباً لِذَوي النُّفُوسِ الضَّعِيفَةِ. وَإِنَّما المُعَاشَرَةِ الزَّوْجِيَّةُ الكَامِلَةُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ عِقَاباُ لِذَوي النُّفُوسِ الضَّعِيفَةِ. وَلَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُحَلِّلَ وَالمُحَلَّلَ لَهُ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنِّسَائِيُّ) وَالمُحَلِّلُ هُوَ الرَّجُلُ الذِي يَتَقَدَّمُ لِلْعَقْدِ عَلَى الزَّوْجَةِ المُطَلَّقَةِ، وَكُلُّ قَصْدِهِ هُوَ أَنْ يُحِلَّها لِزَوْجِها الأوَّلِ، وَلا يُعَاشِرُهَا وَلا يَقْرَبُها. أمَّا إذا كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي قَدْ تَزَوَّجَها بِفِكْرَةِ المُعَاشَرَةِ المُسْتَمِرَّةِ، فَإذا طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَى زَوْجِها الأوَّلِ أنْ يَعُودَ إليها، إذَا تَرَجَّحَ لَدَى كُلٍّ مِنْهُما أنْ يَقُومَ بِحَقِّ الآخَرِ عَلَى الوَجْهِ الأكْمَلِ، الذِي حَدَّدَهُ اللهُ مِنْ حُسْنِ العِشْرَةِ، وَسَلامَةِ النِّيَّةِ، فَإنْ خَافَا حِينَ المُراجَعَةِ نُشُوزاً مِنْها، أوْ إضْراراً مِنْهُ فَالرُّجُوعُ مَمْقُوتٌ. وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَشَرائِعهُ يُبَيِّنُها لِقَومٍ يَعْلَمُونَ.