Skip to content

أيسر التفاسير لأسعد حومد ١٤٥

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Printed page ١٥٢

﴿وَلَئِنْ﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿آيَةٍ﴾ ﴿الظالمين﴾

(١٤٥)

- يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى، بِأَنَّ كُفْرَ اليَهُودِ هُوَ كُفْرُ عِنَادٍ وَمُكَابَرَةٍ، وَلِذلِكَ فَلاَ يُمْكِنُ أَنْ تُزيلَهُ الحُجَّةُ والدَّلِيلُ. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ ﷺ: إِنَّهُ لَوْ جَاءَهُمْ بِكُلِّ حُجَّةٍ، وَكُلِّ دَلِيلٍ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، وَعَلَى أَنَّ مَا جَاءَهُمْ بِهِ هُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهم، لَمَا اتَّبَعُوهُ، وَلَمَا صَدَّقُوهُ، لأَنَّهُمْ إِنَّمَا خَالَفُوا الرَّسُولَ عِنَاداً وَمُكَابَرَةً وَحَسَداً، وَلِذلِكَ فَلاَ يُمْكِنُ أَنْ تُؤَثِّرَ فِيهِم الحُجَّةُ. وَيَقُولُ اللهُ لِنَبِيِّهِ: إِنَّكَ لاَ تَتْبَعُ قِبْلَةَ أَهْلِ الكِتَابِ لأَنَّكَ عَلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَهِيَ الأَجْدَرُ بِالاتِّبَاعِ. وَأَهْلُ الكِتَابِ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى لاَ يَتبَعُ بَعْضُهُمْ قِبْلَةَ بَعْضٍ. فُاليَهُودُ لا يَتَّجِهُونَ إِلى الشَّرْقِ، وَالنَّصَارَى لاَ يُغَيِّرُونَ قِبْلَتَهُمْ وَيَتَّجِهُونَ إِلى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ مُتَمَسّكٌ بِمَا هُوَ عَلَيهِ، مُحِقاً كَانَ أَوْ مُبطِلاً، غَيرَ نَاظِرٍ إِلى حُجَّةٍ وَلاَ إِلَى بُرْهَانٍ. وَلَئِنْ وَافَقْتَهُمْ فِيما يُريدُونَ فَصَلَّيتَ إِلى قِبْلَتِهِمْ مُداراةَ لَهُمْ، وَحِرْصاً عَلَى أَنْ يَتبَعُوكَ، وَيُؤْمِنُوا بِكَ بَعدَ مَا جَاءَكَ الحَقُّ اليَقِينُ، لَتَكُونَنَّ في جُملةِ الظَّالِمينَ، وَحَاشَاكَ أَنْ تَفْعَل ذلِكَ.