Skip to content

فقه عمل اليوم والليلة من خاف أن لا يقوم آخر الليل استحب له أن يوتر أوله

فقه عمل اليوم والليلة

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٢٧٤

فصل في أن الوتر في آخر الليل أفضل، والتفصيل في ذلك

والأفضل فعله في آخر الليل؛ لقول عائشة ﵂: «من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ، فانتهى وتره إلى السحر»، متفق عليه.

وفي حديث جابر ﵁ - عند مسلم - عن النبي ﷺ قال: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله، ومن طمع أن يقوم آخر فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل». وفي رواية له: «محضورة».

وهذا صريح في التفضيل، فإذا كان له تهجد جعل الوتر بعده لأن النبي ﷺ فعل ذلك وقال " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " رواه مسلم (١).

فأما إن خاف أن لا يقوم آخر الليل استحب أن يوتر من أوله؛ لما ذكرنا من الحديث، ولأن النبي ﷺ أوصى به أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء، وكلها أحاديث صحاح.