الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني
إذَا كَانَت الزيادة تغير إعراب الباقي كانا متعارضين فتردُّ الزيادة، وَهُوَ مَا ذهب إِليهِ الأكثرون كَمَا حكاه الهندي (١)، وقَالَ الرازي: "الرواي الواحد إذَا رَوَى الزيادة مرة وَلَمْ يروها غيْر تِلْكَ المرة، فإن أسندهما إلى مجلسين قبلت الزيادة، سَوَاء غيرت إعراب الباقي أو لَمْ تغير، وإن أسندهما إلى مجلس واحد، فالزيادة إن كَانَتْ مغيرة للإعراب تعارضت روايتاه كَمَا تعارضتا من راويين وإن لَمْ تغير الإعراب فإما أن تَكُون روايته للزيادة مرات أقل من مرات الإمساك أو بالعكس، أو يتساويان: فإن كَانَتْ مرات الزيادة أقل من مرات.
الإمساك: لَمْ تقبل الزيادة؛ لأن حمل الأقل علَى السهو أولى من حمل الأكثر علَيْهِ، اللهم إِلَّا أن يَقُول الرَّاوِي: إني سهوت تِلْكَ المرات وتذكرت في هذِهِ المرة. فهنا يرجح المرجوح علَى الراجح لأجل هَذَا التصريح، وان كَانَتْ مرات الزيادة أكثر: قبلت لا محالة، وأما أن يتساويا قبلت الزيادة لما بيّنا: أن هَذَا السهو أولى من ذَلِكَ. واللهُ أعلَمُ" (٢). وقبلها الْقَاضِي عَبْد الجبار (٣)