الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني
إلى العدد المفروض فيجب ردها، وإن لَمْ ينتهوا إلى هَذَا الحد فَقَدْ اتفق جَمَاعَة الفُقَهَاء والمتكلمين علَى وجوب قبول الزيادة، خلافًا لجماعة من المُحَدِّثِيْنَ ولأحمد بن حَنْبَل في إحدى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ" (١).
وذهب إلى هَذَا القَول ابن الحاجب (٢) والقرافي وغيرهما (٣)، وقَالَ أبو الخطاب الكلوذاني: "إن كَانَ ناقل الزيادة جَمَاعَة كثيرة فالزيادة مقبولة والواحد قَدْ وهم، وإن كَانَ راوي الزيادة واحدًا وراوي النقصان واحدًا قدّم أشهرهما بالحفظ والضَّبْط والثِّقَة، وإن كَانَا سواءً في جَمِيْع ذَلِكَ فذكر شَيْخُنَا (٤) عن أحمد رِوَايَتَيْنِ: أحدهما: أن الأخذ بالزيادة أولى، قَالَهُ في رِوَايَة أحمد بن قاسم والميموني (٥)، وبه قَالَ عامة الفُقَهَاء والمتكلمين.
والأخرى الزيادة مطروحة، أومأ إليه في رِوَايَة المروذي وأبي طالب، وبه قَالَ جَمَاعَة من أصحاب الحَدِيْث. ولَيْسَ هذِهِ الرِّوَايَة في هذِهِ الصورة، وإنما قالها أحمد في جَمَاعَة رووا حديثًا انفرد أحدهم بزيادة، فرجح رِوَايَة الجماعة، فأما فيْمَا ذكرنا من هذه الصورة فَلَا أعلم عَنْهُ مَا يدل علَى اطراح الزيادة" (٦).