ابن أبي المخارق هل توبع علَيْهِ، أم أخطأ فِيْهِ؟ وخالص الثقات الأثبات أم انفرد؟ فنجدهُمْ قَدْ صرّحوا بخطأ ابن أبي المخارق لمخالفته الثقات الأثبات في ذَلِكَ، قَالَ البوصيرى (١) في مصباح الزجاجة - بَعْدَ أن ضعّف حَدِيْث ابن أبي المخارق -: "عارضه خبر عبيد الله بن عمر العمري (٢) الثقة المأمون المجمع علَى ثقته، ولا يُغتر بتصحيح ابن حِبّان هَذَا الخبر من طريق هشام بن يوسف (٣)، عَن ابن جريج عَنْ نافع، عَنْ ابن عمر. فإنه قَالَ بعده: أخاف أن يَكُوْن ابن جريج لَمْ يسمعه من نافع، وقَدْ صحّ ظنُّه، فإنّ ابن جريج إمّا سمعه من ابن أبي المخارق كَمَا ثبت في رِوَايَة ابن ماجه هَذه، والحاكم في المستدرك واعتذر عَنْ تخريجه أنه إنّما أخرجه في المتابعات" (٤).