Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الشين والحاء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٢٥٣

وظل وإلا فهو نجم ومنه قوله تعالى: ﴿والنجم والشجر يسجدان﴾ [الرحمن: ٦] أي جميع النبات لأن النبات لا يخلو من أحد هذين الوصفين وسميت الشجرة شجرةً لاختلاف أغصانها وتشعب أفنانها ومنه المشاجرة: وهي المخاصمة، لاختلاط أصواتهم وقيل: ئاشتباك الأغصان والمخاصمة فيها اشتباك أيضًا ومنه قوله: ﴿حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء: ٦٥] أي اختلف والتبس لأن الواضح لا اشتباك فيه وشجر الرمح: إذا جره ليطعن به غيره وشبكه وفي الحديث: «فشجرناهم بالرماح» أي شبكناهم، وأنشد: [من الطويل]

٧٨٣ - يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم؟

قوله: ﴿يوقد من شجرةٍ مباركةٍ﴾ [النور: ٣٥] قيل: هي شجرة الزيتون. وقيل: هو النبي ﷺ والنور ماء قلبه وهذا من بليغ الاستعارات ولكن لا يجوز أن يراد ذلك إلا بتوقيفٍ.

والشجر: اسم جنسٍ، لأنه تفرق بينه وبين واحده تاء التأنيث كقمحً وقمحةً، وهو مؤنث، وكان قياس تصغيره دخول الياء لولا خوف لبسه بالمفرد والشجار خشب الهودج وقيل: هودج مكشوف ومثله الشجر، وجمعه مشاجر وأنشد للبيدٍ: [من الوافر]

٧٨٤ - وأرثد فارس الهيجا إذا ما ... تقعرت المشاجرة بالفئام

تقعرت: سقطت. والفئام: وطاء يفرش في المشجر.

فصل الشين والحاء

ش ح ح:

قوله تعالى: ﴿ومن يوق شح نفسه﴾ [الحشر: ٩] أي بخل نفسه والشح: